المثقفون الليبيون وهم يتفاعلون مع وسيلة الاتصال الهامة "الإنترنت" تتجلى هومهم واهتماماتهم الثقافية والاجتماعية،وتعلو وعلى غير العادة أصواتهم "ربما يكونون الأعلى صوتاً بين العرب المعبرين عن أنفسهم عبر "الإنترنت"!!!
هموم واهتمامات المثقفين الليبيين عبر هذه الشبكة تبدو ورغم كثرة الكلام قليلة للغاية ويمكن تلخيصها في "شتم الإدارة الليبية" أو "الحكومة" كما يسمونها في الشبكة وذلك أمر شائع ومباح لا يتوقف الليبيون في غالبهم عن ممارسته بل يصل الأمر إلى أن يشتم المسؤول عن إدارة ما إدارته!!
والشتم الذي يمارسه المثقفون لا يختلف عن شتائم الشارع والتلفزيون والجرائد ويتلخص في "نقص الفلوس".
النقلة التي حققها المثقفون الليبيون في هذا المجال وكانوا رواد مجتمعهم، فيها هي الانتقال من تهم"التخوين" في وجه من ينتقد قصيدته أو أغنيته أو كتابه أو مقالته ولو أخذت الإدارات المختصة بالخيانة تلك التهم مآخذ الجد لكانت الكارثة!! قلت النقلة كانت في الانتقال من توجيه تهم"الخيانة والتخوين" إلى تهم"السرقة" حيث بدأت موجة الطعن في الذمة المالية والسرقة والتبذير هي التهمة الأكثر رواجاً فلا تخلو صحيفة سوابق "الإنترنت" وهي صحيفة افتراضية طبعاً لمثقف أو كاتب أو صحفي من تهمة سرقة وجهها زميل نتيجة اختلاف في موقف أو رأي!!
هذا الانتقال يعتبر عملياً تطوراً إيجابياً فالاتهام بالسرقة لن يؤدي في أسوأ الأحوال لأكثر من قطع اليد بينما كانت تهمة الخيانة تؤدي لقطع الأعناق كل هذا مع الشكر للإدارات والأجهزة التي لا تأخذ تلك الاتهامات على علاتها...
المثقفون الليبيون عبر "النت" يهملون قضايا النهضة ويتفرغون لشتم بعضهم بعضاً وتسريق كلهم لكلهم.